باري · بوليا · إيطاليا · رقم ٠٤ من ٠٥ · قراءة 7 دقيقة

ماذا يعني فعلاً «al fresco» في أغسطس

al fresco تعني «في الهواء العليل». لم تُولد العبارة بوصفها مفهوماً غذائياً، بل وصفاً لدرجة الحرارة — راحةُ الجلوس في الخارج بعد حرّ أصيلٍ من أغسطس في بوليا.

By Antonella Greco · Bari, Puglia, Italy · Issue 47, Feature 04

I. الضوء

الضوء في بوليا في أغسطس يأتي عند آخر النهار من زاويةٍ بعينها، يصنع ما لا يستطيع تصميم الداخل أن يقلّده.

عند الخامسة، تكون الشمس منخفضة بما يكفي لتمرّ أفقياً بين الأبنية وعبر الموائد المنصوبة على الشرفات، تلتقطُ زيت الزيتون في الصحون، وبياض المفرش، والملح المتبلور على جلد شيءٍ خرج من الشواية منذ ساعة.

مائدة منصوبة في هذا الضوء، بطعامٍ بسيط فوقها، تبدو جميلةً دون أن تحاول. لا حاجة لأي شيء إضافي.

II. ما يصلح في الخارج في أغسطس

لا الصلصات الثقيلة. لا المعكرونة بالكريمة. لا الأطباق التي تبرد إلى درجة الحرارة الخطأ بين المطبخ والمائدة.

ما يصلح: خضارٌ نيّئة تُتبَّل على المائدة؛ طماطم كرزية بالملح وزيت زيتون جيد؛ شرائح باذنجان مشوية بالزيت والثوم والريحان؛ مَملَّحاتٌ وأجبان تتحسّن في الحرّ؛ سمكٌ من البحر الأدرياتيكي صباحَ اليوم نفسه، يُؤكل دافئاً أو في حرارة الغرفة.

للطعام صفةٌ محدّدة: هو «مُركَّب» أكثر منه «مطبوخ». الشواء أقصى ما يُطبَّق من حرارة. الباقي ترتيب.

III. ما لا يصلح في الخارج في أغسطس

الطماطم غير الناضجة. في أغسطس في بوليا ينبغي أن تكاد الطماطم تنهار من شدّة نضجها. طماطم متماسكة شاحبة في أغسطس لن يكون لها طعمٌ مهما تبّلتَها.

الجبن الذي يتأثّر: الموتزاريلا الطازجة المتروكة في الحرّ أكثر من خمس عشرة دقيقة تفقد قوامها ونكهتها. والبوراتا أكثر. تُقدَّم في حرارة الغرفة، حالما تُخرج من إنائها، قبل أن يأخذها الحرّ كلياً.

الزيت الذي ليس جيداً بما يكفي. لا مكان له يختبئ فيه في الخارج على مائدة بسيطة. الـCoratina من بوليا — حادّة الفلفلية، عالية البوليفينولات — هي ما يجعل الطعام يحمل طعم بوليا، لا مجرّد خضارٍ متبَّلة.

IV. اللحظة

ثمّة لحظةٌ بعينها أعود إليها كلّما فكّرتُ في الأكل خارجاً في أغسطس. هي اللحظة التي تصير فيها الوجبة والأمسية شيئاً واحداً.

الطعام على المائدة، ويُؤكَل، وفي الوقت نفسه قد صار في الخلفية، وما يجري هو الحديث والنبيذ والهواء الذي يبرد أخيراً بعد حرّ النهار. الوجبة هي التي نظّمت اللقاء. اللقاء قد أخذ الأمسية الآن لنفسه.

Recipe — بينزيمونيو · خضار صيف نيّئة

أنطونيلّا غريكو · باري · لـ ٤ · ٥ دقائق

المكوّنات

The method

  1. البينزيمونيو ليس وصفة تقنياً. هو ممارسةُ غمس الخضار النيّئة في زيت زيتون مُتبَّل بالملح والفلفل، على المائدة.
  2. تُرتَّب الخضار على لوح أو طبق.
  3. يُسكب الزيت في وعاء صغير. يُتبَّل بالملح والفلفل.
  4. يؤكَل بغمس الخضار في الزيت على المائدة.
  5. جودة الزيت ونضج الخضار هما الوصفةُ كلّها. يُقدَّم قبل كل شيء آخر، مع الخبز، في ضوء آخر النهار.

About the contributor

Antonella Greco

تكتب أنطونيلّا غريكو من باري، بوليا، إيطاليا، عن الأكل في الهواء الطلق وعن طعام الصيف البولياني. تعتقد أن شرفة أغسطس عند الخامسة عصراً هي أجمل غرفة في البيت.

Editor’s notes — the longer view

ملاحظة عن الجماليّات. جماليّات الأكل في الخارج لم تأتِ من مجلّة. أتت من الحرّ. كانت الشرفة أبرد من المطبخ. كان الطعام يُركَّب لأن لا أحد يحتمل الوقوف أمام الموقد.

ملاحظة عن الـCoratina. زيت زيتون بولياني من زيتون Coratina — حادّ الفلفلية، عالي البوليفينولات، خاص بهذه الأرض. هو ما يجعل الطعام يحمل طعم بوليا، لا مجرّد خضارٍ متبَّلة.

ملاحظة عن البوراتا. البوراتا صنعت لتؤكل فوراً. خارج البرّاد، في حرارة الغرفة، قبل أن يأخذها الحرّ كلياً. خمس عشرة دقيقة هي النافذة. بعدها يصير لديك شيء آخر.

ملاحظة عن اللحظة. يبرد الهواء أخيراً بعد حرّ النهار. الطبق الأساسي قد أُكل. ما يبقى هو ما لا يزال على المائدة، والسببُ الذي يبقيك إليها.

Back to American · Cook lane · HowTo: Food Edition home · American cuisine hub